وفد حكومي يتحوّل إلى باجة

انعقدت، اليوم الاثنين 8 فيفري 2021، بمقر ولاية باجة جلسة افتتاحية لسلسلة من الجلسات ستتواصل على مدى 3 ايام اعدادا لمجلس وزاري مرتقب خاص بولاية باجة، وستركز خاصة على متابعة تنفيذ القرارات المنبثقة عن المجالس الوزارية الخاصة بالجهة، ومتابعة الوضع التنموي بها، ومتابعة إنجاز المشاريع العمومية التي تشهد صعوبات، وذلك بحضور وفد حكومي يضم ممثلين عن عدد من الوزارات على المستوي المركزي ووالي الجهة واعضاء المجلس الجهوي بباجة .

وقال المعتمد الاول بوزارة الداخلية ورئيس الوفد الحكومي، سليمان بواب، “إن مسؤولية الوفد ادارية فنية دقيقة وتأتي باذن ورعاية من الحكومة على اثر تعهدات رئيس الحكومة، هشام المشيشي، بالنظر فى المشاريع القديمة قبل الشروع في النظر في المشاريع الوزارية الجديدة، وسيتم التركيز خلالها على إنفاذ قرارات التي أعلن عنها رئيس الحكومة الأسبق، يوسف الشاهد، خلال زيارته للجهة في8 جوان 2017 والبحث في صعوباتها ووظيفيتها”.
وأبرز انه سيتم اتباع طريقة مختلفة في الاعداد للمجلس الوزاري المرتقب من خلال التدقيق فى كل القرارات والمسائل، كما ستكون الورشات مفتوحة وسيتم الاتصال مباشرة بكل المسؤولين، وتحريك فرق على المستوى المحلي للتدقيق في المعلومات، وسيتم كذلك النظر في توفير اسباب نجاح مقترحات المشاريع المقدّمة للمجلس الجهوي والتأكد من جدواها وعدم وجود عراقيل لها قبل عرضها على المجلس الوزاري المرتقب مما يتطلب تظافر جهود جميع الاطراف على المستووين المركزي والجهوي.
وأكد، في هذا الإطارعلى ضرورة انجاح التنمية والاستثمار العمومي حتى يتسنى خلق فرص للاستثمار الخاص، حسب رأيه.
واستعرض والي باجة، محسن معز الميلي، من جهته، عددا من المؤشرات التى اعتبرها كارثية بباجة، على غرار ارتفاع نسبة البطالة الى 20 بالمائة والفقر الى 30 بالمائة،فضلا عن تطرقه إلى غياب بنية تحتية قابلة للاستغلال بالجهة، داعيا الى المشاركة المكثفة فى الورشات اعتبارا الى ان المجلس الوزاري المرتقب سياخذ بعين الاعتبار ورقة الوفد ومقترحاته.
وذكر الكاتب العام الجهوى للشغل بباجة، عبد الحميد الشريف، أن هذه الجلسات والمجلس الوزاري تأتي كنتيجة لأوّل اضراب عام جهوي بباجة منذ الاستقلال والمنتظم يوم 25 نوفمبر 2020، حيث تتأرجح الجهة منذ سنة 1956 دون تصنيف واضح ولم يتم الحسم إن كانت فلاحية او صناعية، كما يعاني اهاليها من الفقر ومن ردي البنية الاساسية، وعلى الرغم من كل ذلك لم تغلق “الفانات” او الموارد التي تزخر بها الجهة، داعيا، في هذا الصدد، الى تغيير جذري لمنوال التنمية.
واكد رئيس بلدية مجاز الباب، محمد جلال قريرة، من جانبه، ان ولاية باجة لن تطالب سوى بحقوقها، داعيا الى ايجاد حلول لضعف نسبة استهلاك اعتمادات المشاريع بالجهات نتيجة نقص الاطارات وعدم تفعيل اللامركزية.
واعتبر رئيس الاتحاد الجهوى للفلاحة بباجة، شكري الدجبي، ان النقاش حول التنمية فى ظلّ الظروف الصعبة التى تعيشها الجهة يعدّ “كذبة كبيرة”، وفق تعبيره، فالجهة تعاني من نقص فادح في مستلزمات الانتاج الفلاحي ومنها الامونيتر، ومن أوكد مهام الدولة توفيرها إلا أنها لم تنجح في ذلك.
من جهة أخرى، عبّر عدد من ممثلي المجتمع المدنى لدى تجمّعهم اليوم امام مقر ولاية باجة عن رفضهم لما اعتبروه اقصاء للمجتمع المدني، حيث أشار ممثل المنتدى الجهوي للتنمية بباجة، لسعد القرامي، إلى الإقصاء كبير للمجتمع المدني بباجة رغم ما له من افكار واقتراحات أهمها الترفيع من نصيب ولاية باجة من الماء ومقترحات أخرى تخصّ التشغيل.
وندّد رئيس جمعية منتدى تنمية وتراث، محمد بن عيش، بما وصفه بالاجتماعات فى الغرف المظلمة، وحمّل المسؤولية لسلطة الاشراف التى اعتبر انها قامت بتصرف غير مسؤول بإقصائها للمجتمع المدني بالجهة الذي كان من ضمن الفاعلين في التحركات المطالبة بالمجلس الوزاري الخاص بالجهة.