نابل: عودة مدرسية كارثية في عدد من المؤسسات

شهدت العودة المدرسية بولاية نابل، تعثرا في عدد من المؤسسات التربوية ومنها المدرسة الاعدادية شارع بورقيبة بقربة التي فتحت أبوابها لاستقبال التلاميذ وسط غياب تام لمظاهر البروتوكول الصحي وعدم الالتزام بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا من استعمال الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي.

ووصف عضو النقابة الاساسية للتعليم الثانوي بقربة محمد علي الخمير، العودة المدرسية في يومها الأول” بالكارثية” باعتبار سوء التنظيم وغياب الاستعداد لاستقبال التلاميذ والاطار التربوي وفق البروتوكول الصحي المخصص للعودة المدرسية.
وأشار في هذا السياق، إلى أن هذه المدرسة الاعدادية تعاني عديد النقائص ومنها بالخصوص الاكتظاظ حيث يتجاوز عدد التلاميذ الألفي تلميذ في حين أن طاقة الاستيعاب لاتتجاوز 1200 تلميذ
، لافتا الى نقص الاطار التربوي وعمال الحراسة والى ما ترتب عن هذا الوضع من صعوبات.
وشدد على ضرورة إنشاء مدرسة إعدادية أخرى بمعتمدية قربة التي يتجاوز عدد سكانها 60 ألف ساكن ، مشيرا إلى تراكم المشاكل منذ سنة 2000 التي أثرت سلبا على سير الدروس خاصة في ظل النقص الكبير للقيمين والعملة.
ومن جانبه، أشار مكرم جويدة أستاذ بالمدرسة الاعدادية بنيانو من معمدية قرمبالية إلى نقص الاستعدادات للعودة المدرسية بمختلف المؤسسات التربوية، مبينا أن تأمين العودة المدرسية في ظروف استثنائية بسب انتشار فيروس كورونا تستوجب تظافر جهود كل الاطراف المتدخلة وعلى رأسها وزارة التربية.
و شهدت معتمدية سليمان مقاطعة الاطار التربوي للعودة المدرسية بكل من المدرسة الابتدائية الكرامة والمدرسة الابتدائية 2 مارس وذلك على خلفية تردي الوضع اللوجستي والمهني وصعوبة تطبيق البروتوكول الصحي وفق ما ورد بالبيان الصادر عن النقابة الاساسية للتعليم الاساسي بسليمان.
كما تعطل سير الدروس بالمعهد الثانوي بالهوارية بسبب احتجاج الاساتذة على جداول الاوقات وكذلك بالمدرسة الابتدائية برج الصالح بسبب انقطاع التيار الكهربائي وفق ما ذكره معتمد الهوارية محمد امين النصراوي.
ومن جانبه، قال والي نابل محمد رضا مليكة، خلال زيارة اداها اليوم الى عدد من المؤسسات التربوية بالجهة، إن العودة المدرسية تنطلق في ظروف طيبة رغم الصعوبات المتعلقة بنقص الموارد البشرية وتوفير البروتوكول الصحي، مشيرا إلى عقد جلسات تمهيدية لضمان نجاج العودة المدرسية في ظروف استثنائية.
وبخصوص الصعوبات الناتجة عن ظاهرة الاكتظاظ بالمدرسة الاعدادية بقربة، أوضح أنه تم استكمال أشغال توسعة هذه المؤسسة باعتمادات تفوق 700 ألف دينار للتخفيف من الضغط، مشيرا إلى المطالبة بعقد مجلس جهوي للتربية سيتم خلاله اقتراح بناء مدرسة إعدادية ثانية بمعتمدية قربة.
هذا و تضم ولاية نابل 275 مدرسة ابتدائية و46 مدرسة إعدادية و7 مدارس إعدادية تقنية و24 معهد ثانوي عمومي بالاضافة الى 9 مؤسسات جامعية و3 مؤسسات جامعية خاصة.