مصممة أزياء تونسية تعتزل الموضة لصنع الكمامات الواقية

لم تكن أزمة فيروس كورونا، سلبية على جميع المستويات، حيث أظهرت في جانبها الايجابي التضامن واللحمة الاجتماعية بين التونسيين، الذين هرعوا منذ الأيام الأولى لانتشار هذا الوباء العالمي إلى معاضدة جهود الدولة في القضاء عليه كل بما يملك.

وتعتبر خلود القاسمي وهي مصممة أزياء تونسية شابة، واحدة من أولئك الذين لم يبقوا مكتوفي الأيدي في وقت تواجه فيه بلادها هذه الأزمة الصحية، حيث قررت خلود اعتزال عالم الموضة، يصفة مؤقتة،وحولت ورشتها الفنية التي اعتادت فيها صنع تصاميمها إلى مصنع صغير لإنتاج الكمامات الطبية الواقية.

وقالت خلود التي لم تتجاوز الخامسة والعشرين من العمر إن الحجر الصحي العام الذي فرضته السلطات التونسية اضطرها في البداية إلى إغلاق ورشتها الفنية والبقاء في المنزل، قبل أن يقودها ضميرها الإنساني إلى التفكير في مساعدة أبناء بلدها خاصة بعد تصاعد وتيرة العدوى وانتشار الفيروس في جل محافظات البلاد، وفق تصريح لـ”سبوتنيك”. منبهة من خطر صنع البعض لكمامات غير صحية

كما اكدت أنها انطلقت في صنع الكمامات بعد استجماع المواد الأولية من قماش وبلاستيك ومغلفات معتمدة على جيبها الخاص وعلى مساعدة ثلة من أصدقائها، متحملة في ذلك عبء خلاص أجور عاملات الخياطة العشرة اللاتي تولين عملية الحياكة داخل ورشتها الفنية الصغيرة، منبهة من خطر صنع البعض لكمامات غير صحية تستند على قماش واحد شفاف، لا يمنع دخول البكتيريا ولا تحمي مستخدمه من إمكانية انتقال الفيروس إليه.

وتكون خلود ورفيقاتها من عاملات الخياطة في الورشة منذ السابعة صباحا ولا تقفل باب مصنعها الصغير إلا عند حلول الرابعة مساء التزاما بحجر التجوال، ونجحت في الأسبوع الأول في صنع نحو 8000 كمامة بمعدل 1500 كمامة في اليوم.

خلود القاسمي مصممة أزياء أزمة كورونا في تونس