سيدي بوزيد: مركز “الحمائم” لأطفال التوحد مهدد بالغلق

كشفت رئيسة مركز “الحمائم” الخاص بأطفال التوحد جميلة النصري، اليوم السبت 06 فيفري 2021، عن الصعوبات التي يواجهها المركز والمتعلقة أساسا بالموارد المالية والبشرية بعد مرور 3 سنوات من بعثه.

وحسب نفس المصدر، فإنّ المركز والذي أحدثته الجمعية التونسية للنهوض بالصحة النفسية بسيدي بوزيد في 2018، لم يحظ بدعم السلط الجهوية ووزارة الإشراف، مما نتج عنه نقص الموارد المالية، فضلا عن مشاكل نقص التجهيزات ومحدودية عدد الأخصائيين والمرافقين .
وضعية أثرت سلبا على نشاط المركز، والذي يعنى حاليا بـ45 طفلا، منهم 15 تتم مرافقتهم في منازلهم و30 يتلقون الرعاية بالمركز من بينهم من يقطع يوميا أكثر من 160 كلم ذهابا وإيابا للوصول إلى المركز.
وأوضحت رئيسة المركز، ان التجهيزات الخاصة باختصاص تقويم النطق والرياضة والتربية المختصة والمطبخ وبقية الأنشطة الأخرى غير متوفرة بالعدد المطلوب بالمركز، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الأساسية كالكراسي والطاولات ووسائل الترفيه والتدفئة .
هذا وأشارت جميلة النصري، إلى الوقفات الاحتجاجية أمام الإدارات الجهوية ذات العلاقة للمطالبة بدعم المركز بمرافقين للأطفال ومساعدين ومربين وعملة ووسائل النقل خاصة، لافتة الى وجود أطفال .
وأضافت نصيري، ان “مركز الحمائم” بسيدي بوزيد، وهو الوحيد في الولاية، يواصل تقديم خدماته بفضل مجهودات ذاتية من الأولياء، الذين أصروا على دعمه وعدم إغلاقه وذلك بمعدل 100 دينار شهريا، ملاحظة أن الدولة تكفلت سنة 2019 بخلاص أجور عدد من الإطارات، في حين لم يقع صرف بقية المنح الخاصة بالتسيير وانطلاق المشروع والتجهيزات منذ 2018، بالرغم من غلاء كلفة الكراء التي تبلغ 800 دينار شهريا، الأمر الذي أدى إلى تراكم ديونه وجعله مهددا بالإغلاق .
وأكدت، في سياق متصل، أن العديد من الأطفال تماثلوا للشفاء وتم تعديل سلوكهم، الأمر الذي زاد في إصرار الأولياء على عدم إغلاق المركز، فضلا عن إقبال عدد آخر عليه للانتفاع بخدماته .