بلدية المنستير تتسلم سيارة كهربائية صديقة للبيئة

تسلّمت بلدية المنستير رسميا، اليوم الأربعاء 24 فيفري 2021، سيارة كهربائية صديقة للبيئة، هي الأولى من نوعها بالبلديات التونسية، مهداة من مشروع “ميناريت” الذي تموله الوكالة السويدية للتنمية والتعاون الدولي “سيدا” في إطار استراتيجيتها للتأقلم مع التغييرات المناخية، وفق ما أفاد به رئيس بلدية المنستير المنذر مرزوق.

وأوضح أنّ هذه السيارة الكهربائية هي أحد المشاريع التي نفذتها بلدية المنستير ضمن مبادرة ميناريت التي تشرف عليها الهيئة العلمية الملكية الأردنية بالتنسيق مع الممول السويدي “سيدا” وهي مشاريع ذات علاقة بالمحافظة على البيئة، والتغييرات المناخية، والحدّ من انبعاثات الغازات، والاقتصاد في الطاقة.
وأضاف مرزوق أنّه شُرع ضمن هذا المشروع في تغيير فوانيس شبكة التنوير العمومي إلى نوع “اللاد”، وتركيز قرابة 420 نقطة ضوئية “لاد” بما من شأنه المساهمة في المحافظة على البيئة والحدّ من الاستهلاك في الطاقة، وإنجاز مجمع مائي لمياه الأمطار بالمركب الأولمبي مصطفى بن جنات بالمنستير سعته 530 م3 لاستعماله في ري الملاعب المعشبة بالمركب الرياضي والمناطق الخضراء بالمدينة.
ووضعت بلدية المنستير، في إطار المشروع ذاته، قطعة أرض بالفلاز على ذمة جمعية “أزرقنا الكبير” لإنشاء مركز التدريب البيئي الدولي بالمنستير والذي سيتضمن محلا لبيع منتوجات جمعية “صوت الطفل” بالمنستير لتشجيع النساء اللواتي يقع تأطيرهم.
وأشار لإلى أن بلدية المنستير من بين البلديات الأولى التي انخرطت في تأهيل مدينة المنستير للتأقلم مع التغييرات المناخية سواء عبر مبادرة “مناريت” أو مساهمتها في مسابقة نظمها البنك الأوروبي للتنمية، مؤكدا على ضرورة تواصل هذا التعاون المثمر المتعدد الأطراف ضمن مباردة “ميناريت” مستقبلا.
من جانبها، أكدت سفيرة السويد بتونس، أنا بلوك مازويار، أنّ التغييرات المناخية هي اليوم واقع ولا تهدد البيئة فحسب بل كلّ أهداف التنمية المستدامة الـ17 التي ضبطتها الأمم المتحدة، معتبرة أنّ التغييرات المناخية أولوية للجميع وأنّ الدعم السويدي لمبادرة “ميناريت” يندرج في هذا الإطار.
وقالت سفيرة السويد بتونسفي تصريح صحفي إنّها سعيدة لأن التعاون ممتاز بين السويد وتونس، لا سيما في ظلّ نجاح التعاون الدولي في مجال الاقتصاد في الطاقة والمحافظة على بيئة سليمة، مشيرة إلى أن بلادها تخصص اعتمادات هامّة للتعاون الدولي عبر الأمم المتحدة وعبر الاتحاد الأوروبي، وتمويلات كبيرة منها توجه نحو البلاد التونسية.
واعتبرت أنّ خيارات بلدية المنستير في مجال الاقتصاد في الطاقة وما أنجزته ضمن مشروع “ميناريت” جيّد جدّا، مبيّنة أنّ مشروع “ميناريت” سيتواصل بإشراف سفارة “السويد” بعمّان في المملكة الأردنية، وستواصل السويد دعم البلاد التونسية عبر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من خلال استراتيجيتهما الاقليمية.
ومن جهته، ذكر مدير عام البيئة بوزارة الشؤون المحلية والبيئة، الهادي الشبلي، أنّ مدينة المنستير كانت رائدة منذ سنوات في مجال التجديد، واعتماد استراتيجيات ومخططات عمل تدعم التنمية المستدامة على غرار “الأجندا 21″، ومخطط العمل للتنمية المستدامة، وتعمل اليوم على التأقلم مع التغييرات المناخية، وهي من بين 12 مدينة بالبلاد التونسية انخرطت في ضبط استراتيجية التأقلم مع التغييرات المناخية.
واعتبر أنّ انجاز بلدية المنستير لخزّان لتجميع مياه الأمطار مشروع ممتاز يندرج ضمن تكريس الاستراتيجيات الوطنية في مجال التغيرات المناخية والتأقلم معها وهي استراتيجيات يقع حاليا تحيينها لحماية الموارد الطبيعية في تونس والمنظومات البيئية بها مع ضرورة تأقلم مختلف القطاعات بالبلاد مع التغييرات المناخية.