اتحاد الأعراف بصفاقس يحذر من ”الآثار المدمرة للوضع المتردي”

حذر الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس، مما أسماه “الآثار المدمرة” لتطورات الوضع المتردي في البلاد عامة وفي ولاية صفاقس على وجه الخصوص “ليس فقط على النسيج الاقتصادي ولكن أيضا على صعيد التداعي المتواصل للسلم الاجتماعية وما ينجر عن ذلك من مخاطر على الوطن كله”.
كما حذر الفرع الجهوي لاتحاد الأعراف بصفاقس، من تفشي ظاهرة الجهوية والفئوية التي وصفها بالأسوأ والتي قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، داعيا إلى “الصرامة في التصدي لهذه الظاهرة بكافة أشكالها وذلك بالاحتكام إلى القوانين والمسارات التي تمكن من إعطاء كل ذي حق حقه.

وأوضح أن المنظمة “نبهت مرارا وتكرارا إلى احترام الحق في العمل والتوقف عن الصمت إزاء من يقوم بتعطيل الإنتاج الذي وإن كان يؤدي ظرفيا وبعنوان الحفاظ على السلم الاجتماعية إلى تحقيق مكاسب قصيرة المدى لكنه يؤدي في النهاية إلى الانهيار الكامل لمنظومة الإنتاج وانهيار الاقتصاد والمؤسسات”.

ونادت هياكل منظمة الأعراف في صفاقس بتكليف نخبة من كوادر البلاد بإعداد خطة إنقاذ مرحلية ووضع خطة متوسطة وطويلة المدى تجري مطابقتها قدر الإمكان مع ما تم إعداده سابقا من طرف المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني من خطط لإنقاذ الوطن والمؤسسات المتلاشية جراء ما أسماه بفشل منظومة الحكم والحياة الحزبية التي مزقت اللحمة الوطنية وأكد على ضوروة أن “يلتزم الجميع في مؤسسات الدولة بتطبيق هذه الخطة “دون تحريف أو تأميل” وفق نص البيان.

واعتبر أنه “من واجب الجميع وخاصة الأحزاب الممسكة بالسلطة أو المعارضة لها أن تلتزم بدعوة مناصريها بقوة للالتزام بالقانون والتوقف عن تحديه”، داعيا الدولة إلى “وضع حد لكل أنواع الابتزاز والجور والصمت على فساد ينتشر وعلى قوى منفلتة تتنمر”.

كما أعرب عن استعداده في ذات الوقت لبذل الجهد في سبيل إنقاذ الوطن وتوفير ما يستطيع من سبل العيش الكريم لكل أبنائه إذا ما توفرت لمؤسسات الأريحية في الإنتاج والابتكار والإبداع.
وقال إنه وإن كان لا ينكر حق كل الجهات في التنمية وتوفير ظروف العيش الكريم فهو لا يرى مبرّرا بالمرة لاستخدام ثروات وطنية هي ملك كل الشعب كرهينة لفرض مطالب مهما كانت محقة مضيفا أن السماح بذلك سيؤدي إلى تعطيلات متلاحقة تشل البلد وتتحول إلى تناحر جهوي وفئوي.

ولدى تطرقه للأوضاع في جهة صفاقس التي تعرف في الأيام الماضية حالة من الاحتقان بسبب أزمة حادة في المحروقات (نقص في قوارير الغاز والبنزين) جراء الاعتصامات في كل من غنوش والصخيرة، اعتبر الاتحاد أن “صفاقس التي همّشت بما فيه الكفاية وهي تعمل وتكد وتجد ملتزمة بالقانون وضوابطه.. قد تتطور فيها الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه” وأضاف قوله إن الجهة “وصلت بتجارها وصناعييها وفلاحيها وبحارتها وكل الفاعلين فيها إلى حد الإرهاق التام”.