مشيشي يقترح فتح حوار اقتصادي واجتماعي حول مشاريع التنمية الجهوية

اقترح رئيس الحكومة، هشام مشيشي، على مجلس نواب الشعب فتح حوار وطني إقتصادي واجتماعي وإطلاق حوار على المستوى الجهوي والاقليمي بهدف تحديد مشاريع التنمية الجهويّة وتنفيذها بالشراكة مع المجتمع المدني.

وأوضح مشيشي، في رد مقتضب على تدخلات النواب، خلال الجلسة العامّة المسائية، التّي خصّصت لمناقشة مشروع ميزانيّة الدولة والميزان الاقتصادي ومشروع قانون المالية لسنة 2021، بالبرلمان، تواصلت الى الساعة الأولى من اليوم، الأحد، أن هذا الحوار الوطني سيتمحور حول تعزيز وتوسيع منظومة الأمن الاجتماعي والاصلاحات والخيارات الاقتصادية الكبرى، التّي تؤمن بالقيمة الفرديّة للكفاءات التونسيّة.

واعتبر ان النجاح في تحقيق التنمية يمر حتما عبر تشاركية حقيقية تسمح بالقطع مع المركزية في التخطيط والقرار والمطلبية المشطة، التي لا تراعي مصلحة تونس.

وأشار الى تركيز حوكمة جديدة عبر تكوين فرق، تشمل كلّ الوزارات، تتنقل الى الجهات، “وفق روزنامة واضحة ومقاربة مستدامة وعمليّة تترجم الى مشاريع على ارض الواقع”، معتبرا أن الوقت قد حان لتحقيق العدالة الاجتماعية وفق منظومة تشاركية “تلعب فيها الجهات دورا محوريّا”.

ولفت إلى أن هذه الفرق الوزارية ستعمل بشكل متكامل لتحديد المشاريع التنموية ذات الأولوية في الجهات بالشراكة مع المواطنين.

وفي ما يتعلق بتجاوز اشكاليات تعطل تنفيذ المشاريع أكّد مشيشي مبادرة حكومته إلى رفع العوائق الادارية و البيروقراطية من خلال تحيين وتبسيط النصوص والتراتيب المتعلقة بالصفقات العمومية وبالشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف اضفاء مزيد من النجاعة والسرعة في انجاز المشاريع العمومية.

وأفاد أن الدولة تعدّ قاطرة للتنمية عبر إنجازها المشاريع الكبرى والاستثمار المباشر وتشجيع الاستثمار الخاصّ والمستدام الصديق للبيئة، التّي تعتبر، أيضا، توجّهات الحكومة.

وشدد رئيس الحكومة أن “الانجاز الجدي لا يتحقق في 3 أشهر خاصة في ظل الأزمة الصحيّة الدقيقة، التّي تمر بها تونس وأغلب دول العالم”.

وأقرّ ان “كشف الحساب” والمصارحة مؤلم سيبرز “عجز الميزانية على تلبية الرغبات المشروعة وعجز الاقتصاد عن تحقيق النمو حتّى في ادناه وعجز الاستثمار عن سداد الديون وتوفير مواطن الشغل والثروة”. وأوضح أن الحكومة ستواصل في عمليّة المصارحة.

لكنه أكد، في المقابل، أن فريقه الحكومي سيمضي في “عمليّة إنعاش المنشآت العموميّة وجعلها مثلا يحتذى على مستوى الشفافية والنجاعة”.

وشدد على إصرار الحكومة على الحدّ من نزيف نفقات الدولة وتعبئة الموارد وتحقيق الاستثمار المربح.

وأشار الى أن انجاز المشاريع والقيام بالاصلاحات الكبرى “يحتاج الى توافقات أوسع وساحة سياسيّة اكثر هدوء تستثمر في الأجيال القادمة لا في الانتخابات المقبلة”.

(وات)