الهايكا تدعو إلى إنقاذ المسار الديمقراطي المُهدّد في تونس

دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا)، في بيان لها اليوم الخميس، السلطة القضائية إلى تحمل مسؤولياتها عبر اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للفصل في كل الإخلالات الواردة بتقرير محكمة المحاسبات المتعلقة ببعض القنوات السمعية البصرية، وخاصة منها القنوات غير القانونية، والتحري في شبهات الفساد المتعلقة بها والحد من مظاهر الإفلات من العقاب.

وأكدت الهايكا، ضرورة تطوير المنظومة القانونية المتعلقة بالانتخابات وتنظيم استشارة وطنية موسّعة، والتسريع في اقرار القانون الأساسي المنظم لحرية الاتصال السمعي البصري لضمان المعايير الدولية للانتخابات، والحد من تأثير مراكز الضغط المالي والحزبي والأجنبي في توجيه بعض القنوات الإعلامية وتوظيفها.

وطالبت جميع المتدخلين في العملية الانتخابية من هيئات وأحزاب ومجتمع مدني، بدعم مشروع القانون المنظم لحرية الاتصال السمعي البصري المقترح من قبل الهيئات والهياكل المهنية لتلافي النقائص القانونية وضمان استقلالية الهيئة التعديلية حتى تتمكن من القيام بدورها على أكمل وجه، وإلى العمل على إنقاذ المسار الديمقراطي المُهدّد في تونس.

كما دعت مجلس نواب الشعب الى وضع الضمانات اللازمة لاستقلالية الهيئات الدستورية، لاسيما بإعادة النظر في آليات انتخاب أعضاء مجالسها باعتبار أن الترشح المباشر عن طريق مجلس نواب الشعب يمس من استقلالية أعضائها ويجعلهم عرضة لضغوطات الأحزاب التي انتخبتهم.

وحثت الحكومة على دعم إرساء الهيكل المتخصص في قياس نسب الاستماع والمشاهدة، لما له من أهمية في حسم النقاشات المتعلقة بمدى تأثير وسائل الإعلام في الناخبين، مع الاستعجال في عرض مشروع قانون يتعلق بتنظيم سبر الآراء واستطلاعات الرأي.

تجدر الإشارة، إلى أن الأعمال الرقابية لمحكمة المحاسباتن أسفرت عن الوقوف على عدد من الاخلالات من قبيل الاشهار السياسي أو الاشهار السياسي المقنع الذي قامت به بالخصوص القناتين الخاصتين « نسمة » و »الزيتونة » وإذاعة القرآن الكريم (قنوات غير حاصلة على إجازة)، بالاضافة إلى عدم احترام الصمت الانتخابي الذي قامت به قناة « الجنوبية » وإذاعة « إي أف أم »، فضلا عن عدم التقيد بمبادئ الحملة الانتخابية وقواعد التغطية الاعلامية الذي قامت به تقريبا أغلب القنوات التلفزية والإذاعية.