القاضي جمال سحابة: ‘من الفاسد ومن المؤهل لجعل الفساد قضية رأي عام؟’

اعتبر ممثل وزارة العدل القاضي جمال سحابة في مداخلة خلال اجتماع بمقر مجلس نواب الشعب الإثنين 7 سبتمبر 2020 أن من المهم قبل وضع الإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد للخماسية القادمة 2021-2025، تشخيص مواقع الضعف والخلل ومدى وجود الإمكانيات اللوجيستكية والنصوص من عدمها قبل وضع الخطوط الكبرى للإستراتيجية وتأسيس لجنة بقانون إلزامي وهو ما سيعقد عملية مكافحة الفساد ككل ويتسبب في تداخل المهام حسب تعبيره .

وأبرز أن من مشاكل مكافحة الفساد هي كثرة المتدخلين في المجال معتبرا أن من أبرز الأدوار التي يمكن أن تلعبها لجنة الإصلاح الإداري بالبرلمان هي تنظيم وتنسيق وتفعيل التحرك بين كافة المتدخلين بالخصوص بعيدا عن منطق ”الجزر المعزولة” على حد تعبيره.

نشر القطب 915 قضية مالية تم البت في 500 منها إلى اليوم

وأشار القاضي جمال سحابة إلى مشاكل كبيرة تنتظر إجابات، ”أولا من هي الأطراف المؤهلة لرفع قضايا فساد وتحديد متى تصبح قضية رأي عام؟ و من يسمح بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي أو الصحف؟ و من يحدد من هو الفاسد ؟” حسب تصريحه، معتبرا أنه من غير المعقول أنه بمجرد شكاية يضعها أي شخص بأي موقع يتم ابتزاز أي مواطن مسؤولا كان أو غيره.

واعتبر أن تكوين تنسيقية لمكافحة الفساد ”سيعقد الدفع نحو نجاعة مكافحة الفساد في تونس قائلا “إن تكوين تنسيقية أو لجنة جديدة لمكافحة الفساد سيضيع دمها بين القبائل “حسب وصفه موضحا أن قضايا الفساد المالي مثلا تمتد من تونس والخارج وهي قضايا تتطلب أشهر مشيرا إلى أن القطب القضائي والمالي قام منذ 2018 إلى 2020 نشر نحو 915 قضية مالية وقد أمكن الفصل في نحو 500 قضية منها.

وأبرز أن هناك تضخما تشريعيا لكن المشكل في التطبيق والتنسيق بين كل المتدخلين في محاربة الفساد، داعيا إلى ضرورة أن تشخص التنسيقية البرلمانية جيدا مواقع الخلل ومتابعة تقارير دائرة المحاسبات ”وهل نشرت فيها قضايا أم لا؟ وهل من حق النيابة العمومية قراءة ملفات للدائرة ورفع قضية أم لا؟ ….”

هناء السلطاني