السيناوي: على إيطاليا الإيفاء بتعهدها بدعم مكافحة الهجرة غير النظامية

أكد سفير الجمهورية التونسية بإيطاليا معز السيناوي في بلاغ نشرته صفحة السفارة الرسمية على فايسبوك الجمعة 4 سبتمبر 2020، على التزام تونس الثابت بمقاومة ظاهرة الهجرة غير النظامية، مبرزا أن الإرادة السياسية لتونس للتصدي لهذه الظاهرة والتي تجلت من خلال زيارة رئيس الجمهورية إلى ولايتي صفاقس والمهدية ومثلت رسالة هامة حظيت بإشادة الجانب الإيطالي وساهمت في تراجع عمليات الهجرة غير النظامية بشكل كبير وفق ماجاء في حواره مع وكالة الأنباء الإيطالية “نوفا” أمس الخميس يوم 03 سبتمبر 2020.

تونس تنتظر مساعدة ايطالية ب30 مليون أورو لمكافحة الهجرة

وأوضح السيناوي أن تونس أوفت بالتزاماتها في مجال مقاومة الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى نجاح الأجهزة التونسية المختصة في إحباط عديد عمليات الهجرة وإيقاف عدد هام من منظميها، مبرزا في هذا الإطار أهمية التزام الجانب الايطالي بالإيفاء بتعهداته من خلال تخصيص الموارد المالية المقدرة بـ30 مليون أورو والتي تم الاتفاق بشأنها لمساعدة الجانب التونسي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية بالتجهيزات والمعدات بعنوان الفترة 2020-2022.

وأكد السفير أن الجانبين التونسي والايطالي سيواصلان التعاون في مجال مقاومة الهجرة غير النظامية، الذي لا يجب أن يكون رهينة بين شبكات تنظيم عمليات الهجرة والتصريحات التصعيدية لبعض السياسيين، مبرزا ضرورة تنسيب الأمور خاصة وأنه لا يمكن اختزال ظاهرة الهجرة، التي تظل ظاهرة إنسانية، في مجرد شعارات انتخابية.

كما تطرق السفير إلى أهمية إرساء مقاربة شاملة للتعاون في مجال الهجرة تتجاوز المقاربة الأمنية التي تبقى محدودة على مستوى النجاعة، مشيرا إلى أن البلدان يتفاوضان حاليا حول مشروع اتفاق إطاري للتعاون في مجال التصرف التوافقي في مجال الهجرة والتنمية المتضامنة بهدف ضمان فتح قنوات الهجرة المنظمة والهجرة الدائرية. وأبرز في هذا السياق أن التعاون الإنمائي يكتسي أهمية بالغة من حيث خلق فرص الشغل وفتح آفاق أمام الشباب التونسي، مشيرا إلى أهمية تعزيز إيطاليا للموارد المخصصة لتونس في هذا المجال والعمل على تمويل مشاريع تنموية مستدامة على غرار مشروع رجيم معتوق الذي ساهم في خلق منظومة اقتصادية واجتماعية وبيئية نموذجية وتوفير مواطن شغل لفائدة الشباب.

و أكد السيناوي أن البلدين يواصلان العمل على تجسيم الإرادة المشتركة لإرساء شراكة إستراتيجية شاملة ترتقي إلى مستوى الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية بين البلدين مؤكدا أن تونس تسعى لمزيد استقطاب الاستثمارات الإيطالية خاصة في القطاعات الواعدة على غرار الطاقات المجددة وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات، مشيرا إلى أن مشروع الربط الكهربائي “ألماد” بين تونس وإيطاليا الذي سيدخل حيز التنفيذ خلال السنوات القليلة المقبلة من شأنه أن يمثل نقلة نوعية للتعاون بين تونس وإيطاليا وبين ضفتي المتوسط عموما.