الجلاصي: التشريعات الحالية لا تحمي الصحفيين

قال نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي في تصريح لموزاييك، إن التشريعات القانونية الحالية في مجملها قديمة ومتخلفة ولا تحمي الحقوق والحريات بشكل عام والصحفيين بشكل خاص.

وبيّن الجلاصي خلال اللقاء الاعلامي المنعقد بمقر نقابة الصحفيين الأربعاء 18 نوفمبر 2020 حول طرق تنفيذ توصيات تقرير النقابة حول سلامة الصحفيين بمشاركة ممثلين عن المنظمات الوطنية والدولية والهيئات الأممية العاملة على موضوع الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة في حق الصحفيين، وبحضور ممثلين عن السلط القضائية والتشريعية والتنفيذية، أن الصحفيين في تونس يتعرضون إلى اعتداءات ومضايقات من قبل العديد من الأطراف والجهات على غرار الأمنيين والسياسيين والموظفين العموميين والنيابة العمومية والمجتمع المدني وحتى المواطنين.

يذكر ان نقابة الصحفيين توّجت تقريرها السنوي الرابع حول سلامة الصحفيين بتوصيات وجهتها إلى رئاسة الجمهورية لمطالبتها بالإدانة العلنية للاعتداءات المسلطة على حرية الصحافة وحرية التعبير لضمان الانتصاف والعدالة والسهر على حماية حرية التعبير والصحافة والنشر من المحاولات المتكررة للانحراف بها عبر مبادرات تشريعية غير دستورية يمكن أن تمثل خطرا كبيرا على مكتسبات الحرية التي كرسها الدستور التونسي إضافة إلى صرورة بذل الجهد الدبلوماسي الكافي في اطار دفع ملف الصحفي سفيان الشورابي والمصور الصحفي نذير القطاري في اتجاه كشف الحقيقة حول اختفائهما.

كما تضمن تقرير النقابة توصيات إلى الحكومة التونسية ودعتها إلى اصدار ادانات علنية للاعتداءات التي تطال الصحفيين في تونس ووضع التصدي لها ضمن خطة عملها السنوية وتركيز آلية وطنية دائمة ومستقلة لرصد الاعتداءات المسلطة على حريّة الصحافة وحريّة التعبير لضمان الانتصاف والعدالة.

ودعت النقابة الحكومة إلى نشر نتائج التحقيقات الإدارية مع موظفي الدولة من أمنيين وموظفين عموميين متورطين في اعتداءات على الصحفيين إضافة إلى ايقاف العمل بالمناشير والمذكرات الداخلية المعطلة لحرية الصحافة والطباعة والنشر والنفاذ إلى المعلومة في الإدارات العمومية.

ودعت النقابة الجهات القضائية إلى اجراء تحقيقات محايدة وسريعة وفعالة في قضايا الاعتداءات على الصحفيين في أجال معقولة وضمان مبدأ الانتصاف للصحفيين الضحايا لضمان عدم العود في الجرائم المرتكبة في حق الصحفيين وإيقاف احالة الصحفيين على القضاء خارج إطار القوانين الخاصة للمهنة الصحفية (المرسومين 115 و 116) إضافة إلى ضرورة تكوين خاص لوكلاء جمهورية وقضاة تحقيق متخصصين في مجال معالجة ملفات الاعتداءات على الصحفيين وتعميم تجربة الدفتر الخاص بهذه الملفات في مختلف محاكم البلاد ومزيد الدفع في اتجاه كشف الحقيقة في حالة الاختفاء القسري الذي ذهب ضحيته كل من سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا.

كما طالبت نقابة الصحفيين مجلس نواب الشعب بالإدانة العلنية لكل خطابات التحريض على العنف والكراهية الصادرة عن نواب مجلس نواب الشعب ضد الصحفيين والتي تواتر أغلبها عن نواب كتلة ائتلاف الكرامة وتدعوه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية في اطار ما يخوله النظام الداخلي واتخاذ تدابير تشريعية حمائية أكثر دقّة وفاعلية في مجال الاعتداءات على الصحفيين ضمن مشاريع النصوص القانونية المحالة عليها في اتجاه ضمان أكثر حريّة للعمل الصحفي والمسائلة الدورية لمسؤولي الدولة المعنيين بحماية الصحفيين عن كل الاعتداءات التي يقوم بها منظوريهم في حق الصحفيين وحرية الصحافة.

وشدد توصيات النقابة على ضرورة إدانة وزارة الداخلية العلنية للاعتداءات التي يمارسها أعوانها في حق الصحفيين والقيام بالتحقيقات الضرورية والتلقائية في الحالات التي تورط فيها أعوانها والصادرة ضمن تقارير وحدة الرصد ودعم مجهودات خلية الأزمة داخلها للتدخل لفائدة الصحفيين والحد من اعتداءات منظوريها عليهم.

وتضمنت التوصيات الموجهة للهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية وضع خطة عمل وطنية لحماية الصحفيين بالاستئناس بخطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب.