اتحاد الشغل يحذر من استغلال الظرف لتمرير قرارات غير شعبية

حذّر المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمع يوم الثلاثاء 28 أفريل 2020 من استغلال الظرف الاستثنائي لتمرير مشاريع واتفاقيات خارجية معادية لمصالح تونس وترتهن مستقبل الأجيال لصالح اصطفافات وأحلاف أجنبية، معتبرا أيّ خطوة في هذا الاتجاه ستواجه بالرفض الشعبي والتصدّي المدني ولن يتأخّر الاتحاد عن خوض النضالات الضرورية لإسقاطها، وفق نص البلاغ.

وندّد الاتحاد بتدهور الأوضاع الاجتماعية لكلّ العاملين بالقطاع الخاص والمهن الحرّة والحرفيين والفاقدين لأيّ سند، أوضاع تفاقمت مع ارتفاع غير مسبوق للأسعار خاصّة مع دخول شهر رمضان، في ظلّ غياب الإرادة السياسية للتصدّي للمحتكرين ونقص الإمكانيات لمراقبة مسالك الإنتاج والخزن والتوزيع وبسبب العجز تجاه لوبيات تجّار الحروب والأزمات.

وأدان تلكّؤ عدد من رجال الأعمال في تطبيق اتّفاق 14 أفريل 2020 القاضي بتمكين كلّ أجراء القطاع الخاص المجبرين قسرا على الحجر، من أجورهم خلال شهر أفريل كاملة بدعم من الدّولة لهم ولمؤسّساتهم. ويطالب رؤساء المؤسّسات بالالتزام بالاتفاق والإسراع بسداد مستحقّات العمّال.

كما عبر اتحاد الشغل عن رفضه للتصريحات المتتالية لكبار المسؤولين ودعواتهم المشبوهة للتونسيات والتونسيين إلى الاستعداد إلى “الإجراءات المؤلمة والموجعة”، في الوقت الذي تنكبّ فيه اللّجان المشتركة على معالجة تداعيات الأزمة الوبائيّة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وهي تصريحات تنتهك حقوق الأجراء وتستهدف المؤسّسات العموميّة التي تحمّلت لوحدها خلال هذه المحنة كلّ الأعباء وخاصّة في قطاع الصحّة العموميّة، في الوقت الذي تخلّى فيه بعض رجال الأعمال عن واجبهم الوطني.

وطالب الحكومة بوقف كلّ الإجراءات التي تمسّ أجور الموظفين والأعوان ومكاسبهم، مجددا على وجوب التراجع عن منشور وزير المالية المسيء “حول مزيد التحكّم في النفقات العمومية وخاصّة نفقات التأجير..” ويحذّر من الاستمرار في تطبيقه.

واستهجنت المنظمة الشغيلة التعيينات التي تمّت في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي يحرم فيه الأجراء جورا من ترقياتهم وتسحب مكتسباتهم، ويعتبرها تعيينات حزبية قائمة على الولاء والترضيات ولم تراع دقّة الظّرف وشحّ الموارد ولم تستجب إلى مبدأ الكفاءة وإنّما جاءت تلبية للمحاصصة والغنيمة والابتزاز السياسي مثلما يحدث في بعض القطاعات الاستراتيجية كالنقل مثلا.كما أدان استهداف الكفاءات الإدارية في بعض الوزارات لغاية التمكين وتصفية الحسابات.

واعتبر الاتحاد العام التونسي للشّغل، قرار رفع الحجر الصحّي العام تدريجيا هو أمر منتظر ومن مهام الجهات المختصّة سواء منها الهياكل الصحّية أو مجلس الأمن القومي، داعيا إلى التفاعل الإيجابي مع الدليل الوقائي الاستراتيجي الذي تقدّم به الاتحاد في جلسة يوم الثلاثاء 27 أفريل 2020 برئاسة الحكومة، لغاية توفير كافّة ضمانات الوقاية والسلامة في كلّ المؤسّسات والإدارات ومواقع العمل، من أجل حسن تنظيم العودة التدريجية إلى النشاط في مراكز العمل ومواقع الإنتاج وفي وسائل النقل وفي كلّ الفضاء العام من خلال توفير كلّ المستلزمات الوقائية من تعقيم وتطهير ووقاية وتباعد اجتماعي وغيرها. ويهيب بجميع التونسيات والتونسيين إلى مزيد التضامن والتآزر والتصدّي للمحتكرين والمهرّبين والفاسدين والمستثمرين في الأزمات.

كما دعا الهياكل النقابية إلى اليقظة والحرص على تطبيق الاتفاقيات والمشاركة الفاعلة في ضمان عودة آمنة للنشاط والتصدّي لكلّ محاولات ابتزاز الأجراء أو ضرب حقوقهم.